المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
226
أعلام الهداية
وقد تصدّى جمع من علماء الامّة إلى جمع ما اثر عن الإمام ( عليه السّلام ) من خطب ورسائل وكلمات ، وسمّيت بأسماء تتناسب مع أغراض جامعيها ، وأوّلها وأشهرها ما سمّي ب ( نهج البلاغة ) للشريف الرضي المتوفى ( 404 ه ) ، وقد انطوى على روائع فكر الإمام في شتى المجالات العقائدية والأخلاقية وأنظمة الحكم والإدارة والتأريخ والاجتماع وعلم النفس والدعاء والعبادة وسائر العلوم الطبيعية والإنسانية ، وهو ما اختاره الشريف الرضي من خطبه ورسائله ووصاياه وكلماته البليغة . ومن هنا فقد تصدّى علماء آخرون لجمع ما لم يجمعه الشريف الرضي وسمّي بمستدركات نهج البلاغة . وجمع النسائي المتوفى ( 303 ه ) ما رواه الإمام علي عن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) وسمّاه ب ( مسند الإمام عليّ ( عليه السّلام ) . وجمع الآمدي ( المتوفّى بين 520 و 550 ه ) قصار كلماته الحكمية وسمّاها ب ( غرر الحكم ودرر الكلم ) . وجمع أبو إسحاق الوطواط ( المتوفّى بين 553 و 583 ه ) من كلامه ما سمّاه ب ( مطلوب كلّ طالب من كلام عليّ بن أبي طالب ) . واثرت عن الجاحظ المتوفى ( 255 ه ) ( مائة كلمة ) للإمام عليّ ( عليه السّلام ) و ( نثر اللئالي ) جمع الطبرسي صاحب مجمع البيان ، وكتاب صفّين لنصر بن مزاحم اشتمل على مجموعة من خطبه وكتبه . و ( الصحيفة العلوية ) وهي مجموعة من الأدعية التي اثرت عنه ( عليه السّلام ) . في رحاب نهج البلاغة : إذا كان ( القرآن الكريم ) هو معجزة النبوة ؛ فإنّ ( نهج البلاغة ) معجزة الإمامة . . . فليست هذه العقلية العظيمة المتجلّية بذلك الأسلوب العلوي الواضحة في كلّ فقرة من فقرات ( النهج ) وفي كلّ شذرة من تلك الشذور إلّا غرس ذلك النبيّ العظيم المستمدّ من وحي اللّه تعالى ، فما من موضوع يطرقه الإمام إلّا وترى نور اللّه